لم تلحقه في ذلك كلفة...: مشقّة.
و لا اعتورته: و لا تناولته.
و الملالة: الضجر.
و الفترة: انصراف النفس عن العمل.
عدّه، و وسعهم عدله، و غمرهم فضله، مع تقصيرهم عن كنه ما هو أهله.
اللّهمّ أنت أهل الوصف الجميل، و التّعداد الكثير إن تؤمّل فخير مؤمّل، و إن ترج فأكرم مرجوّ.
اللّهمّ و قد بسطت لي فيما لا أمدح به غيرك، و لا أثني به على أحد سواك، و لا أوجّهه إلى معادن الخيبة و مواضع الرّيبة احصاهم عدّه: عالم بعددهم وَ كُلَّ شَيءٍ اَحصَينَاهُ فِي اِمامٍ مُبينٍ 36: 12.
غمرهم: شملهم.
مع تقصيرهم عن كنه ما هو اهله: الكنه: الحقيقة.
و المراد: تقصيرهم عما هو مستحقه من الحمد و الثناء.
و التعداد الكثير: من النعم التي لا تحصى وَ اِن تُعدُّوا نعَمَة اللَّه لا تُحصُوهَا 14: 34.
ان تؤمل فخير مؤمل: ان من قصدك مؤملا معروفك و احسانك فاز و ربح.
و لا اوجهه الى معادن الخيبة...: لا اقصد بمدحي و ثنائي المخلوقين، لان من قصدهم خيبوا امله.
و الريبة: الشك و عدم الثقة في الحصول على معروفهم.
و عدلت بلساني عن مدائح الآدميّين، و الثّناء على المربوبين المخلوقين.
اللّهمّ و لكلّ مثن على من أثنى عليه مثوبة من جزاء، أو عارفة من عطاء، و قد رجوتك دليلا على ذخائر الرّحمة و كنوز المغفرة.
اللّهمّ و هذا مقام من أفردك بالتّوحيد الّذي هو لك، و لم ير مستحقّا لهذه المحامد و الممادح غيرك، و بي فاقة إليك لا يجبر مسكنتها إلاّ فضلك، و لا ينعش من خلّتها إلاّ منّك وجودك، فهب لنا في هذا
الحكم والكلمات وشروحها