و من خطبة له عليه السلام لما أريد على البيعة...
بعد قتل عثمان 85 شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام أمّا بعد اّيها النّاس، فأنا فقأت عين الفتنة و لم تكن ليجرأ عليها أحد غيري بعد أن ماج غيهبها و أشتدّ كلبها فاسألوني قبل أن فانا فقأت عين الفتنة: شققتها و قلعتها.
و المراد: تغلبه عليها، و انتصاره على الفئات التي قاتلها في عهد الرسالة الاول، أو الحروب التي اثيرت بعد بيعته، فقد كان في جميعها المنتصر، و المحطّم لالوية الكفر و النفاق.
ماج...
القوم: اختلفت امورهم و اضطربت.
غيهبها: ظلمتها.
و الكلب: داء يصيب الكلاب، و من عضته يصاب به فيموت.
و المراد: شدّة الفتنة و هلاك الناس بها.
تفقدوني فو الّذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم و بين السّاعة، و لا عن فئة تهدى مائة و تضلّ مائة إلاّ أنبأتكم بناعقها و قائدها، و سائقها، و مناخ ركابها، و محطّ رحالها، و من يقتل من أهلها قتلا، و يموت منهم موتا، و لو قد فقدتموني و نزلت بكم كرائه الأمور و حوازب الخطوب لأطرق كثير من السّائلين، و فشل كثير من المسئولين، و ذلك إذا فاسألوني قبل ان تفقدوني: و هذه الكلمة من مختصاته عليه السّلام، و في كتب التاريخ و السير ذكر بعض من قالها، و سئل باسئلة بسيطة فعجز عنها و افتضح.
الحكم والكلمات وشروحها