كانتصار العبد من ربه...: ان العبد لا يمكنه الانتصار لنفسه من سيده و مالكه، و الصاحب: التابع الذي من شأنه الضعف و عدم الاستقلال بنفسه ممن يستصحبه.
و المراد: وصف جبروتيتهم و طغيانهم، و يكفي في ذلك ما رواه المؤرخون من استفتاح الوليد بالقرآن الكريم و رميه بالسهام و هو يقول: تهددني بجبار عنيد انا ذاك جبار عنيد اذا ما جئت ربك يوم حشر فقل يا رب مزقني الوليد شوهاء...: قبيحة المنظر.
و مخشيّة: مخوّفة.
المنار: العلم الذي يهتدى به الى مسالك الطريق.
و المعنى: ليس فيها طريق للنجاة و السلامة لعمومها بالشر.
هدى، و لا علم يرى نحن أهل البيت منها بمنجاة و لسنا فيها بدعاة، ثمّ يفرّجها اللّه عنكم كتفريج الأديم: بمن يسومهم خسفا و يسوقهم عنفا، و يسقيهم بكأس مصبّرة لا يعطيهم إلاّ السّيف، و لا يحلسهم إلاّ الخوف، فعند ذلك تودّ قريش، بالدّنيا و ما فيها، لو يرونني مقاما واحدا، و لو قدر جزر جزور لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونني.
كتفريج الاديم: مثل سلخ الجلد عن اللحم.
يسومهم خسفا...: اولاهم ذلا ( جعلهم أذلاء ) و يسوقهم عنفا: يسير فيهم بعنف و شدة.
و يسقيهم بكأس مصبرة: ممزوجة بالصبر: عصارة شجر مر.
و المراد: وصف ما يصيبهم من الذل و الشدّة.
الحلس: كساء يوضع على ظهر البعير.
و المراد: يذيقهم و يلبسهم الخوف.
قدر جزر جزور: مقدار الزمن الذي يذبح فيه البعير.
الحكم والكلمات وشروحها