شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام فتبارك اللّه الّذي لا يبلغه بعد الهمم، و لا يناله حسن الفطن، الأوّل الذّي لا غاية له فينتهي، و لا آخر له فينقضى.
فتبارك...: عمّت بركاته.
لا يبلغه بعد الهمم: الهمم: جمع همّة و هو العزم و الجزم الذي لا يعتريه فتور.
و لا يناله حسن الفطن: الفطنة: الحدس و الظن.
و المعنى: لا تدركه همم اصحاب النظر، و اوهام ارباب الفكر و ان علت و بعدت، فانهم لا يصيبون كنه ذاته و ان استغرقوا في بحوث المعقولات.
الاول...: اول الموجودات.
و الغاية: انتهاء الشيء و نهايته.
و المراد: لا نهاية له بل هو ابدي ازلي.
و لا آخر له: هو الباقي بعد فناء الاجسام كلها و ما فيها من الاعراض.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 منها في وصف الأنبياء فاستودعهم في أفضل مستودع، و أقرّهم في خير مستقرّ، تناسختهم كرائم الأصلاب إلى مطهّرات الأرحام، كلّما مضى منهم سلف قام منهم بدين اللّه خلف، حتّى أفضت كرامة اللّه سبحانه إلى محمّد، صلّى اللّه عليه و آله، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا و أعزّ
الحكم والكلمات وشروحها