شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام و لئن أمهل الظّالم فلن يفوت أخذه و هو له بالمرصاد على مجاز طريقه، و بموضع الشّجى من مساغ ريقه.
أما و الّذي نفسي بيده ليظهرن هؤلاء القوم عليكم، ليس لأنّهم أولى بالحقّ منكم، و لكن لإسراعهم إلى باطل صاحبهم و لئن أمهل الظالم فلن يفوت أخذه: أقتضت حكمته جلّ جلاله ان لا يعاجل الظالمين بالأخذ أختبارا و ابتلاء لهم و لغيرهم، و افساح المجال لتوبتهم، و هم و ان تمتعوا بالامهال و النضرة فلن يفلتوا من عذاب اللّه جلّ جلاله.
و هو له بالمرصاد...: المرصاد: قنطرة على الصراط لا يجتازها ظالم.
و الشجى: ما يعترض في الحلق من عظم و غيره.
و مساغ الريق: ممر الحلق.
و المعنى: انه لو قدّر للظالم ان يسلم من الأخذ في الدنيا فانه لن يفوت في الآخرة ابدا.
و إبطائكم عن حقّي.
و لقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها، و أصبحت أخاف ظلم رعيّتي: استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا، و أسمعتكم فلم تسمعوا، و دعوتكم سرّا و جهرا فلم تستجيبوا، و نصحت لكم فلم تقبلوا.
أشهود كغيّاب و عبيد كأرباب ؟
؟
أتلو عليكم الحكم فتنفرون منها، و أعظكم بالموعظة البالغة فتتفرّقون عنها، و أحثكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر القول حتّى أراكم
الحكم والكلمات وشروحها