يا أهل الكوفة، منيت بكم بثلاث و اثنتين: صمّ ذوو أسماع، و بكم ذوو كلام، و عمي ذوو أبصار، لا أحرار صدق عند اللّقاء، و لا إخوان ثقة عند البلاء.
تربت أيديكم يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها منيت...: أبتليت.
و الابكم: العاجز عن الكلام.
وصفهم بالصفات المتضادة لعدم أخذهم بالتعاليم و المواعظ، فهم بمنزلة من لا يستفيد بحواسّه.
لا احرار صدق عند اللقاء...: لعدم ثباتهم في الحرب، شابهوا العبيد في الفرار من ميدان القتال.
و لا اخوان ثقة عند البلاء: لستم ممن يوثق باخوتهم و تعاونهم عند البلاء.
تربت ايديكم: دعاء عليهم بعدم اصابة الخير.
كلّما جمعت من جانب تفرّقت من جانب آخر، و اللّه لكأنّي بكم فيما إخال أن لو حمس الوغى، و حمي الضّراب، و قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها و إنّي لعلى بيّنة من ربّي، و منهاج من نبيّي.
و إنّي لعلى الطّريق الواضح ألقطه لقطا.
انظروا أهل بيت نبيّكم فالزموا سمتهم و اتّبعوا أثرهم، فلن يخرجوكم أخال: أظن.
حمس الوغى: أشتد القتال.
أنفرجتم انفراج المرأة عن قبلها: حين الولادة.
و قال الشراح: القصد من هذا التشبيه ليرجعوا الى الانفة و الحميّة.
و اني لعلى بيّنة من ربي...: على يقين و حجّة.
القطه لقطا: اتتبعه و أميّزه عن طريق الضلال.
و يلزم كل مسلم ان يقتدي بالامام عليه السلام في التقاط طريق النجاة و السلامة، و ان يميّزه من بين طرق الضلال ليسلم.
الحكم والكلمات وشروحها