من ذكر معادهم كأنّ بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم إذا ذكر اللّه هملت أعينهم حتّى تبلّ جيوبهم، و مادوا كما يميد الشّجر يوم الرّيح العاصف، خوفا من كأن بين اعينهم ركب المعزى: ان جباههم اسودت من كثرة سجودهم، و صارت كركب المعزى، و ثفنات البعير، و من هذا لقّب الامام زين العابدين عليه السلام بذي الثفنات.
هملت عيونهم...: سالت.
حتى تبلّ جيوبهم: جيب القميص: ما يدخل منه الرأس عند لبسه.
مادوا كما يميد الشجر: اضطربوا و ارتعدوا اضطراب الشجر عند مهب الرياح.
العقاب، و رجاء الثّواب.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام و اللّه لا يزالون حتّى لا يدعوا للّه محرّما إلاّ استحلّوه و لا عقدا إلاّ حلّوه، و حتّى لا يبقى بيت مدر و لا وبر إلاّ دخله ظلمهم و نبا به سوء رعيهم و حتّى يقوم الباكيان يبكيان: باك يبكي لا يدعون محرما إلاّ استحلوه...: لا يتركون شيئا من المحرمات إلاّ ارتكبوها.
و لا عقدا إلاّ احلوه: قال الشارح البحراني: أي من عقود الاسلام التي نظم بها امر العالم من قوانين الشرع و ضوابطه، و حلّه: كناية عن خرم تلك القواعد بمخالفتها.
الحكم والكلمات وشروحها