و لا يبقى بيت مدر و لا وبر إلاّ دخله ظلمهم: المدر: الطين اللزج المتماسك، و منه تعمل البيوت في المدن.
و الوبر: صوف الابل و نحوها، و منه تعمل عامة بيوت البادية.
و المراد: ان ظلمهم يشمل جميع المسلمين.
و نبا به سوء رعيهم: نبابه المنزل: اذا لم يوافقه و ارتحل عنه.
و المراد: ان سوء رعايتهم و ظلمهم يجعل الشعب يهرب منهم، تاركين بيوتهم و اوطانهم.
لدينه، و باك يبكي لدنياه، و حتّى تكون نصرة أحدكم من أحدهم كنصرة العبد من سيدّه: إذا شهد أطاعه، و إذا غاب اغتابه، و حتّى يكون أعظمكم فيها عناء أحسنكم باللّه ظنّا، فإن أتاكم اللّه بعافية فأقبلوا.
و إن إبتليتم فاصبروا، فإنّ العاقبة للمتّقين.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام نحمده على ما كان، و نستعينه من أمرنا على و حتى تكون نصرة احدكم...: انهم قاهرون متسلطون عليكم، و حالكم معهم كحال العبد من سيده في عدم الانتصار لنفسه، و دفع الظلامة عنه.
اعظمكم فيها عناء احسنكم باللّه ظنا: العناء: الشدّة.
و المعنى: ان شدة البلاء تنصب على المؤمنين لعدم مجاملتهم الظالمين، و ابتعادهم عنهم، و انكارهم عليهم.
الحكم والكلمات وشروحها