الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابالوصايا
الحكم والكلمات وشروحها

ما يكون، و نسأله المعافاة في الأديان، كما نسأله المعافاة في الأبدان.

عباد اللّه، أوصيكم بالرّفض لهذه الدّنيا التّاركة لكم، و إن لم تحبّوا تركها، و المبلية لأجسامكم، و إن كنتم تحبّون تجديدها.

فإنّما مثلكم و مثلها كسفر سلكوا سبيلا فكأنّهم قد قطعوه، و أمّوا علما فكأنّهم قد بلغوه، و كم عسى المجرى إلى الغاية أن يجري إليها حتّى نسأله المعافاة في الاديان: ان امراض الدين أشد فتكا، و اصعب علاجا، و أعسر شفاء من امراض البدن، و جميع الاخلاق الرذيلة من بخل و حسد و سوء خلق و كذب و خيانة هي من الامراض الدينية، بل ان جميع ما نهى اللّه جلّ جلاله عنه من الذنوب.

كسفر سلكوا سبيلا: السفر: جماعة المسافرين.

و المعنى: أنتم في هذه الدنيا كمسافرين اتجهوا الى بلد سيصلونه قريبا.

امّوا علما: قصدوا ناحية ( بلدا ).

و كم عسى المجري الى الغاية ان يجري اليها: و ما يؤمّل الراكب المتجه الى غاية إلاّ وصولها.

و المراد: انكم سائرون الى الموت، و على و شك الوصول اليه.

يبلغها، و ما عسى أن يكون بقاء من له يوم لا يعدوه ؟

و طالب حثيث يحدوه في الدّنيا حتّى يفارقها ؟

فلا تنافسوا في عزّ الدّنيا و فخرها، و لا تعجبوا بزينتها و نعيمها، و لا تجزعوا من ضرّائها و بؤسها، فإنّ عزّها و فخرها إلى انقطاع، و إنّ زينتها و نعيمها إلى زوال، و ضرّاءها و بوسها إلى نفاد، و كلّ مدّة

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.