شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام الحمد للّه النّاشر في الخلق فضله، و الباسط فيهم بالجود يده.
نحمده في جميع أموره، و نستعينه على رعاية حقوقه، و نشهد أن لا إله عند المساورة للاعمال القبيحة: المساورة: المواثبة.
و المعنى: تذكّر عند ما تثب لارتكاب اثم، و عمل محرّم الموت.
الباسط فيهم بالجود يده: الباسط: من اسمائه جلّ جلاله، فهو الذي يبسط الرزق لعباده و يوسعه عليهم.
و المراد بالجود: افاضته عليهم النعم.
نستعينه على رعاية حقوقه: نطلب منه ان يعيننا و يوفقنا لاداء ما اوجبه علينا من الفرائض و الواجبات.
غيره، و أنّ محمدا عبده و رسوله: أرسله بأمره صادعا، و بذكره ناطقا، فأدّى أمينا، و مضى رشيدا.
و خلّف فينا راية الحقّ من تقدّمها مرق، و من تخلّف عنها زهق، و من لزمها لحق، دليلها مكيث الكلام، بطيء القيام، صادعا: مظهرا.
و خلّف فينا راية الحق...: القرآن الكريم، و سنّنه صلى اللّه عليه و آله.
من تقدّمها مرق: خرج من الدين.
قال الشيخ محمد عبده:
و الذي يتقدم راية الحق هو من يزيد على ما شرع اللّه اعمالا و عقائد يظنها مزينة للدين، و متممة له، و يسميها ( بدعة حسنة ).
و من تخلّف عنها زهق: هلك.
و من لزمها لحق: بصفوف الاولياء و الصالحين.
الحكم والكلمات وشروحها