نومة: خامل الذكر، إن حضر لا يعد، و إن غاب لا يفتقد.
أعلام السرى: السرى: السير في عامة الليل.
و أعلامه: ادلاؤه.
و المراد: بمثل هؤلاء يهتدي المؤمنون، بل بهم يحفظون، و بهم يستدفع البلاء.
الضراء: الشدّة و البلاء.
أيّها النّاس، سيأتي عليكم زمان يكفأ فيه الإسلام كما يكفأ الإناء بما فيه أيّها النّاس، إنّ اللّه قد أعاذكم من أن يجور عليكم، و لم يعذكم من أن يبتليكم و قد قال جلّ من قائل: إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَاتٍ وَ إِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ.
قال الشريف:
أمّا قوله عليه السّلام: «كل مؤمن نومة» فإنّما أراد به الخامل الذّكر، القليل الشرّ، و المساييح: جمع مسياح، و هو الذي يسيح بين النّاس بالفساد يكفأ: يقلب.
و المراد: إبتعاد المسلمين عنه، و تغيير علماء السوء لمفاهيمه و أحكامه مجاملة للظالمين.
أعاذكم...: عصمكم.
و المعنى: إنّ اللّه جلّ جلاله تنزه عن الظلم إنَّ اللّه لا يظلمُ النَّاسَ شَيئاً وَ لكنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُم يظلمُونَ 10: 44.
و أمر عباده بالاتصاف بالعدل إنَّ اللَّهَ يأمُرُ بِالعدلِ وَ الاحسانِ 16: 90.
و أقتضت حكمته جلّ جلاله ان يبتلّي عباده بالمصائب و المحن تكفيرا لذنوبهم، و رفعا لدرجاتهم.
و النمائم، و المذاييع: جمع مذياع، و هو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها و نوّه بها، و البذر: جمع بذور، و هو الذي يكثر سفهه، و يلغو منطقه.
الحكم والكلمات وشروحها