شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام و قد تقدم مختارها بخلاف هذه الرّواية أمّا بعد، فإنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا، صلّى اللّه عليه و آله، و ليس أحد من العرب يقرأ كتابا، و لا يدّعي نبوّة و لا وحيا، فقاتل بمن أطاعه من عصاه، يسوقهم إلى منجاتهم و يبادر بهم السّاعة أن تنزل بهم، يحسر الحسير و يقف يسوقهم الى منجاتهم...: يسارع بهم إلى ما ينجيهم من عذاب الآخرة.
و يبادر: يسرع.
و الساعة: القيامة.
يحسر الحسير...: الحسير: الذي أعيا في طريقه.
و المراد به من ضعفت عقيدته من المسلمين، أو جاءه الشيطان بشبهة كادت تظله في دينه، و تشغله عن اللّه تعالى، فكان صلّى اللّه عليه و آله يلاحظ هؤلاء مع كثرة أعماله و يكشف ما بهم حتّى يرجعوا إلى صفوفهم الأولى في الإيمان و العقيدة باستثناء من لا خير فيه من المنافقين و يقف الشيء أو الأثر يتبعه.
الكسير، فيقيم عليه حتّى يلحقه غايته، إلاّ هالكا لا خير فيه، حتّى أراهم منجاتهم، و بوّأهم محلّتهم، فاستدارت رحاهم و استقامت قناتهم، و ايم اللّه لقد كنت من أراهم منجاتهم...: بصرهم طريق نجاتهم و فوزهم.
و بوأهم محلتهم: أنزلهم المحل الذي تسلم به دنياهم و آخرتهم.
الحكم والكلمات وشروحها