شهيدا، و بشيرا، و نذيرا، خير البريّة طفلا، و أنجبها كهلا، أطهر المطهّرين شيمة، و أجود المستمطرين ديمة، فما احلولت لكم الدّنيا في شهيدا...: يشهد لهم و عليهم.
و بشيرا: لهم بالجنة و نذيرا: لهم من العذاب.
و في القرآن الكريم يَا أيُّهَا النَبِيُّ إنَّا اَرسلناكَ شَاهداً وَ مبشراً وَ نَذيراً 33: 45.
الشيمة: الطبيعة، الجبلّة، فهو صلّوات اللّه عليه أفضل الناس أخلاقا وَ إنَّكَ لعَلى خُلُقٍ عَظيمٍ 68: 4.
و الديمة: المطر الدائم في سكون، و المستمطر: الذي يستسقى به، و يتوسل به في نزول المطر.
و رحم اللّه أبا طالب حيث يقول في مدحه للرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله: و ابيض يستسقى الغمام بوجهه ربيع اليتامى عصمة للأرامل لذّتها، و لا تمكّنتم من رضاع أخلافها إلاّ من بعد ما صادفتموها جائلا خطامها، قلقا وضينها، قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السّدر المخضود، و حلالها بعيدا غير موجود، و صادفتموها، و اللّه، ظلاّ ممدودا إلى أجل اخلافها: جمع خلف: حلمة ضرع الناقة.
جائلا...: مائلا.
و الخطام: ما يوضع في أنف الناقة لتقاد به.
و الوضين: بطان عريض يكون للرحل كالحزام.
و المعنى: انكم لم تتمكنوا من الدنيا و الاستكثار منها إلاّ بعد ان وجدتموها كالناقة المهملة، و المراد: ان قيادتها في غير أهلها، و لو كانت بيد الامام المنصوص عليه لما كلّت الفؤوس من تكسير الذهب الذي خلّفه بن عوف، و لم تكن واردات الزبير من غلاته بالعراق في كل يوم الف دينار، و لا حصّل مروان على خمس افريقية.
الحكم والكلمات وشروحها