شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام الحمد للّه الّذي شرع الإسلام فسهّل شرائعه لمن ورده، و أعزّ أركانه على من غالبه فجعله مستثار العلم: ما استثير منه و استخرج.
و المراد: الحرص على أخذه من العالمين به.
و تناهوا عنه: تجنبوا المنكرات، فان الواجب على المسلم ان ينتهى هو اولا ثم يرشد الآخرين لا تنه عن خلق و تأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم فسهّل شرائعه لمن ورده...: العبادات و جميع ما أمر اللّه جلّ جلاله به سهل ليس فيه عسر.
و اعزّ اركانه على من غالبه: جعله عزيزا منتصرا على اعدائه.
فجعله امنا لمن علقه: حصنا منيعا لمن تعلّق به.
و سلما لمن دخله: من دان به سلم من عذاب الدنيا و الآخرة و برهانا لمن تكلم به: هو حجة قاطعة لمن حاجج به و شاهدا لمن خاصم به: ان المحاجج به يستعين به شاهدا على احقيته و بطلان الخصم لمواكبته العقل السليم، و خلّوه مما في غيره من التبديل و التحريف، و كفى بالقرآن حجة يتحدّى الدنيا على ان يأتوا بعشر سور من مثله فَاتَوا بعَشْر سُورٍ مِثلِهِ 11: 13.
و نورا لمن استضاء به: يستضيء بتعاليمه للنجاة من اهوال الدنيا و الآخرة.
و فهما لمن عقل: هو سلسلة معارف عاليه للعارفين به، و مشكاة انوار للعالمين به.
و لبّا لمن تدبّر: لبابا خاليا من القشور، منزها عن الخرافات و الاوهام التي في غيره.
و آية لمن توسّم: دلالة هدى للمتفكرين المعتبرين إِنَّ فِي ذَلكَ لآياتٍ للمتوسّمينَ 15: 75.
و تبصرة لمن عزم: موجب لبصيرة من قصد فعل الخير: و عبرة لمن اتعظ: ما جاء في كتابه من المواعظ، و ما حلّ بالامم السالفة تكفي المتعظين.
و نجاة لمن صدّق: بالاعتقاد به، و العمل بشرائعه فيحرز النجاة.
و ثقة لمن توكّل: من المؤمنين بمواعيد اللّه جلّ جلاله.
و راحة لمن فوّض: تقول:
الحكم والكلمات وشروحها