المراد بهم غير المسلمين، ممن لجأ اليهم، فان لهم كرامة الذمّة و الاستجارة.
لا فضل لكم عليه، و لا يد لكم عنده، و يهابكم من لا يخاف لكم سطوة، و لا لكم عليه إمرة، و قد ترون عهود اللّه منقوضة فلا تغضبون و أنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون، و كانت أمور اللّه عهود اللّه منقوضة...: المراد بعهود اللّه: اوامره و تعاليمه و نواهيه.
و منقوضة: متروكة.
و أنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون: لو ان آباءكم اجاروا رجلا، ثم تعرّض بعدها لسوء فأنكم تأنفون و تستنكفون لذلك، بينما أنتم لا تغضبون لما حلّ بالمسلمين من غارات معاوية.
عليكم ترد، و عنكم تصدر، و إليكم ترجع، فمكّنتم الظّلمة من منزلتكم، و ألقيتم إليهم أزمّتكم و أسلمتم أمور اللّه في أيديهم، يعملون في الشّبهات، و يسيرون في الشّهوات و ايم اللّه لو فرّقوكم تحت كلّ كوكب لجمعكم اللّه لشرّ يوم لهم.
عليكم ترد...: بتعليمي لكم.
و عنكم تصدر: تعلموها غيركم من المسلمين.
و اليكم ترجع: بالتحاكم.
و القيتم اليهم ازمتكم: الزمام: مقود الدابة، و المعنى: تركتم بيد اعدائكم زمام البلاد و العباد، و أخليتم لهم الدار.
لو فرقوكم...: لو امعنوا وجدّوا في تفريقكم و قتلكم، لجمعكم اللّه سبحانه و تعالى ليوم تجتاحونهم و تقتلونهم.
قال الشراح:
يشير عليه السلام بهذا الى دولة الامام المهدي عليه السلام.
الحكم والكلمات وشروحها