شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام في بعض أيّام صفّين و قد رأيت جولتكم، و انحيازكم عن صفوفكم، تحوزكم الجفاة الطّغام و أعراب أهل الشّام، و أنتم لهاميم العرب و يآفيخ الشّرف و الأنف المقدّم و السّنام الأعظم، و لقد جولتكم و انحيازكم: انهزامكم و تأخركم.
تحوزكم الجفاة الطغام: تغلبكم غلاظ الطباع الأرذال.
و أنتم لهاميم العرب...: لهاميم: جمع لهميم: السابق الجواد من الناس.
و يآفيخ الشرف: جمع يافوخ، محل التقاء عظم مقدّم الرأس و مؤخره، و المراد: انهم في الذروة العليا من الشرف.
و الانف المقدّم، و السنام الاعظم: المراد: بيان عزتهم و انفتهم و حميتهم، لان الانف حسن الوجه، و العضو البارز منه، و كذلك السنام بالنسبة للبعير.
شفى وحاوح صدري أن رأيتكم بأخرة تحوزونهم كما حازوكم، و تزيلونهم عن مواقفهم كما أزالوكم حسّا بالنّضال و شجرا بالرّماح تركب أولاهم أخراهم كالإبل الهيم المطرودة ترمى عن حياضها، و تذاد عن مواردها.
و شفى وحاوح صدري: جمع وحوحة: صوت فيه بحح يصدر عن المتألم، و المعنى: ازال تألمي و غيظي.
بأخرة: آخر الامر.
الحكم والكلمات وشروحها