بيدك ناصية كل دابة: الناصية: الشعر المسترسل من مقدّم الرأس، و المراد: ان جميع الخلق في حكمك و سلطانك، و الى حكمك مصير الجميع.
سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك...: تنزيها لك ان نقيس عظائم مخلوقاتك على سعة قدرتك، فقدرتك غير متناهية.
ما أهول ما نرى من ملكوتك...: ملكوتك: ملكك العظيم.
و المعنى ما نراه من مخلوقاتك العظيمة كالارض و السماء و ما فيها من المجرات هي لا شيء في القياس الى قدرتك و عظمتك.
و كأنه عليه السلام يشير الى ما أكتشف اخيرا من سعة العوالم الكونية، و ان بعض الكواكب أكبر من الشمس ملايين المرات، و بيننا و بينها ملايين الكيلومترات، بل ما تضيق عنه الارقام، حتى عبروا عن ذلك بالسنين الضوئية.
سلطانك، و ما أسبغ نعمك في الدّنيا، و ما أصغرها في نعم الآخرة.
( منها ) من ملائكة أسكنتهم سمواتك، و رفعتهم عن أرضك، هم أعلم خلقك بك.
و أخوفهم لك، و أقربهم منك، لم يسكنوا الأصلاب، و لم يضمّنوا الأرحام، و لم يخلقوا من ماء مهين و لم يشعبهم ريب المنون أسبغ...: أتمّ.
و المراد: ان نعمك التي انعمت بها على عبادك، و التي لا تعد و لا تحصى وَ انِ تعدُّوا نعمَتَ اللَّهِ لا تُحصُوهَا 14: 34 هي لا شيء بالقياس الى ما أعددته للمطيعين من عبادك و اوليائك.
و لم يخلقوا من ماء مهين: هو النطفة، و المعنى: انهم لم يمرّوا بالمراحل التكوينية التي يمر بها الانسان.
الحكم والكلمات وشروحها