لها أطرافهم، و تغيّرت لها ألوانهم، ثمّ ازداد الموت فيهم ولوجا فحيل بين أحدهم و بين منطقه، و إنّه لبين أهله ينظر ببصره، و يسمع بأذنه على صحّة من عقله، و بقاء من لبّه يفكّر فيم أفنى عمره، و فيم أذهب دهره، و يتذكّر أموالا جمعها: أغمض في مطالبها و أخذها من مصرّحاتها و مشتبهاتها، قد لزمته تبعات جمعها، و أشرف على فراقها: تبقى لمن وراءه ينعمون فيها، و يتمتّعون بها، فيكون المهنأ لغيره و العبء على ظهره.
و المرء قد غلقت رهونه ولوجا: دخولا.
و المراد: ازداد تأثير الموت في ابدانهم.
اغمض في مطالبها: تساهل في جمعها، و لم يميّز بين حلالها و حرامها.
أخذها من مصرحاتها و مشتبهاتها: من طرق مشروعة و مشتبهة.
قد لزمته تبعات: آثام، ذنوب.
العبء: الحمل الثقيل.
بها فهو يعضّ يده ندامة على ما أصحر له عند الموت من أمره، و يزهد فيما كان يرغب فيه أيّام عمره، و يتمنّى أنّ الّذي كان يغبطه بها و يحسده عليها قد حازها دونه فلم يزل الموت يبالغ في جسده حتّى خالط لسانه سمعه، فصار و المرء قد غلقت رهونه بها: استحقها المرتهن لعدم تمكّنه من تخليصها و فكّها.
و المراد: تعذّر الخلاص مما هو فيه، بينما كان قادرا على تدارك ذلك بالتوبة و العمل الصالح.
اصحر: برز في الصحراء.
و المراد: تنكشف له عند الموت الحقيقة فيندم أشدّ الندم.
الحكم والكلمات وشروحها