و علم أنّ اللّه زواها عنه اختيارا، و بسطها لغيره احتقارا، فأعرض عنها بقلبه، و أمات ذكرها عن نفسه، و أحبّ أن تغيب زينتها عن عينه، لكيلا يتّخذ منها رياشا أو يرجو فيها مقاما، بلّغ عن ربّه معذرا و نصح لأمّته منذرا، و دعا إلى الجنّة مبشّرا.
و أهون بها و هونها: حقّرها و لم يعتد بها.
زواها: نحّاها.
رياشا: لباسا فاخرا.
معذرا: بإرساله صلى اللّه عليه و آله و سلّم لزمت البشرية الحجة البالغة فللَّهِ الحُجَّةُ البالِغَة 6: 149 و أنقطع عذرهم وَ لَو أَنَّا أهلكناهُم بِعذَابٍ من قبلهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لو لاَ اَرسَلتَ إلَيْنَا رَسُولاً فَنَتبعَ آياتِكَ مِن قَبل أَن نَذِلَّ وَ نخزى 20: 134.
نحن شجرة النّبوة، و محطّ الرّسالة، و مختلف الملائكة، و معادن العلم، و ينابيع الحكم، ناصرنا و محبّنا ينتظر الرّحمة، و عدوّنا و مبغضنا ينتظر السّطوة.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلى اللّه، سبحانه، الإيمان به و برسوله و الجهاد في سبيله نحن شجرة النّبوة...: نحن أهل بيت النّبوة، و المراد بهم الخمسة أصحاب الكساء عليهم السلام.
و محط الرسالة: في بيتهم كانت رسالة السماء.
و مختلف الملائكة: محل أختلافهم و مجيئهم يتلو بعضهم بعضا.
الحكم والكلمات وشروحها