دان لها...: خضع لها.
و أخلد لها: اطمأن إليها.
ظعنوا: ارتحلوا.
إلاّ الضّنك، أو نوّرت لهم إلاّ الظّلمة، أو أعقبتهم إلاّ النّدامة.
أفهذه تؤثرون، أم إليها تطمئنّون ؟
أم عليها تحرصون ؟.
فبئست الدّار لمن لم يتّهمها، و لم يكن فيها على وجل منها فاعلموا و أنتم تعلمون بأنّكم تاركوها و ظاعنون عنها، و اتّعظوا فيها بالّذين قالوا «من أشدّ منّا قوّة».
حملوا إلى قبورهم فلا يدعون ركبانا، و أنزلوا الأجداث.
فلا يدعون ضيفانا و جعل السغب...: الجوع.
و الضنك: الضيق، و المراد به القبر.
أو نوّرت...: لم يجدوا إلاّ الظلام.
أعقبتهم: أورثتهم، و المراد: لم يحصّلوا منها إلاّ الندم.
على وجل: على خوف.
فلا يدعون ركبانا: جمع راكب.
و المعنى أن الموتى و إن حملوا لا يمكن وصفهم بالركبان، لأن الراكب من كان له الاختيار في المشي و الوقوف و النزول، أمّا هم فقد سلبوا الاختيار.
الاجداث: القبور.
فلا يدعون ضيفانا: الضيف: النازل عند غيره، و هم و إن نزلوا في غير بيوتهم لا تطلق عليهم كلمة الضيافة.
لهم من الصّفيح أجنان، و من التّراب أكفان، و من الرّفات جيران، فهم جيرة لا يجيبون داعيا، و لا يمنعون ضيما، و لا يبالون مندبة.
إن جيدوا لم يفرحوا، و إن قحطوا لم يقنطوا.
جميع و هم آحاد، و جيرة و هم أبعاد.
متدانون لا يتزاورون، و قريبون لا يتقاربون.
حلماء قد ذهبت
الحكم والكلمات وشروحها