صفا صفوا: خلص من الكدر.
و المراد: انهم لم يكونوا فيها بالمنعمين.
يضن: يمنع.
عتيد: حاضر.
انقطاع السير: المراد: بيان سرعة انتهائها، كطريق قصير يقطعه السائر، و ورد في بعض الأحاديث تشبيه الدنيا بقنطرة: أعبروها و لا تعمروها.
من طلبكم: من مطلوبكم.
و المراد: اجعلوا الفرائض التي كلّفتم بها موضع اهتمامكم.
و أسألوه من أداء حقه: اطلبوا منه أن يعينكم و يوفقكم لأداء ما افترضه عليكم.
و أسمعوا دعوة الموت آذانكم قبل أن يدعى بكم.
إنّ الزّاهدين في الدّنيا تبكي قلوبهم و إن ضحكوا، و يشتدّ حزنهم و إن فرحوا، و يكثر مقتهم أنفسهم و إن اغتبطوا بما رزقوا قد غاب عن قلوبكم ذكر الآجال، و حضرتكم كواذب الآمال، فصارت الدّنيا أملك بكم من و اسمعوا دعوة الموت...: استعدوا له قبل أن يفاجئكم.
اغتبطوا بما رزقوا: الغبطة: هي أن تنظر أخاك في نعمة فتسأل اللّه تعالى مثلها.
و المراد: ان هؤلاء الزهاد مع ما كانوا فيه من نعمة لم يلتفتوا إليها، و ليس هي من همّهم، لانشغالهم بما هو أعود عليهم.
و حضرتكم كواذب الآمال: ارتسمت أمامكم امال كثيرة تريدون تحقيقها.
الآخرة، و العاجلة أذهب بكم من الآجلة و إنّما أنتم إخوان على دين اللّه: ما فرّق بينكم إلاّ خبث السّرائر، و سوء الضّمائر: فلا توازرون، و لا تناصحون، و لا تباذلون، و لا توادّون ما بالكم تفرحون باليسير من الدّنيا تملكونه، و لا يحزنكم الكثير من الآخرة تحرمونه، و يقلّقكم اليسير من الدّنيا يفوتكم حتّى يتبيّن ذلك في وجوهكم، و قلّة صبركم عمّا زوي منها عنكم ؟
؟
كأنّها دار مقامكم، و كأنّ متاعها باق عليكم و ما يمنع أحدكم أن يستقبل أخاه بما يخاف من عيبه إلاّ
الحكم والكلمات وشروحها