فصارت الدنيا أملك بكم من الآخرة...: كأن الدنيا قد ملكتكم، و صار تصرّفكم فيها تصرّف العبد المطيع لمولاه.
و العاجلة: الدنيا.
و اذهب بكم: أأخذ بقلوبكم.
زوي منها عنكم: نحّاه.
و ما يمنع أحدكم أن يستقبل أخاه الخ: ان الذي يمنعكم من تنبيه اخوانكم على خطئهم هو خوفكم من أن ينبّهوكم على خطأ عندكم مثله لاجتماعكم على الدنيا.
مخافة أن يستقبله بمثله، قد تصافيتم على رفض الآجل، و حبّ العاجل، و صار دين أحدكم لعقة على لسانه صنيع من قد فرغ عن عملهو أحرز رضا سيّده.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام الحمد للّه الواصل الحمد بالنّعم، و النّعم قد تصافيتم: تواخيتم و اجتمعتم.
اللعقة: الشيء القليل يؤخذ من الاناء، و المراد: قلّة دينهم.
صنيع من قد فرغ من عمله...: انجز ما هو مطلوب منه.
و أحرز رضا سيّده: حصّل على رضاء مالكه.
و المراد: كأنّكم في اطمئنانكم اطمئنان من أدّى واجبه، و أنجز عمله.
بالشّكر.
نحمده على آلائه، كما نحمده على بلائه، و نستعينه على هذه النّفوس البطاء عمّا أمرت به السّراع إلى ما نهيت عنه، و نستغفره ممّا أحاط به علمه، و أحصاه كتابه: علم غير قاصر و كتاب غير مغادر.
و نؤمن به إيمان من عاين الغيوب، و وقف على الموعود: إيمانا نفى
الحكم والكلمات وشروحها