دعا إليها اسمع داع...: أحسن الداعين الى اللّه تعالى و أفضلهم، و هو الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه و آله ) و وعاها خير واع: تفهّم هذه الدعوة و استجاب إليها خيار الناس و أفاضلهم.
داعيها، و فاز واعيها.
عباد اللّه، إنّ تقوى اللّه حمت أولياء اللّه محارمه، و ألزمت قلوبهم مخافته حتّى أسهرت لياليهم، و أظمأت هواجرهم فأخذوا الرّاحة بالنّصب و الرّيّ بالظّمأ، و استقربوا الأجل، فاسمع داعيها...: بلّغها لأمّته.
و فاز واعيها: نجح من فهمها و استجاب لها بالعمل الصالح.
ان تقوى اللّه حمت أولياء اللّه محارمه: حمى الشيء: منعه.
و المعنى: ان التقوى منعتهم من ارتكاب المحارم.
اظمأت هواجرهم: الهواجر: جمع هاجرة، نصف النهار، عند اشتداد الحرّ، و المراد: صيامهم في الأيام الحارّة.
فأخذوا الراحة بالنصب: النصب: التعب، و المعنى: أن تعبهم وجدهم في أمر اللّه تعالى أورثهم الراحة في الآخرة.
و الريّ بالظمأ: ان ظمأهم صومهم حصّلوا به الري: شربهم من الكوثر و غيره من أنهار الجنّة، في دار الخلود.
استقربوا الأجل: الأجل: الموت.
المعنى: جعلوا الموت نصب أعينهم فاستعدّوا له.
فبادروا العمل، و كذّبوا الأمل، فلا حظوا الأجل.
ثمّ إنّ الدّنيا دار فناء و عناء، و غير و عبر: فمن الفناء أنّ الدّهر موتّر قوسه لا تخطىء سهامه،
الحكم والكلمات وشروحها