فانّه لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى من رجعة الرزق: ان ما يفوتكم من الأرزاق يمكن تعويضه، أما العمر فانه يذهب فلا يعود، و كما قال ( عليه السلام ): أنفاس المرء خطاه الى أجله.
الرجاء مع الجائي...: الجائي: هو الرزق، و باب الرجاء مفتوح لزيادته.
فان ضاق رزق اليوم فاصبر الى غد عسى نكبات الدهر عنك تزول و الماضي: هو العمر، فلا ترجى زيادته.
وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام في الإستسقاء اللّهمّ قد انصاحت جبالنا، و اغبرّت أرضنا، و هامت دوابّنا، و تحيّرت في مرابضها، و عجّت عجيج الثّكالى على أولادها، و ملّت التّردّد في مراتعها، و الحنين إلى مواردها.
اللّهمّ فارحم أنين الآنّة، و حنين الحانّة.
اللّهمّ فارحم الاستسقاء: هو الدعاء و الطلب منه تعالى انزال المطر.
هامت دوابنا...: عطشت و تحيّرت.
مراتعها: مكانها المعد لغذائها و استقرارها.
و عجت: رفعت أصواتها بالبكاء.
و الثكالى جمع ثاكل: الفاقد للأحبة.
و انّ المريض: تأوّه.
و حنين الناقة: ترجيع صوتها أثر ولدها.
حيرتها في مذاهبها، و أنينها في موالجها اللّهمّ خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السّنين، و أخلفتنا مخايل الجود، فكنت الرّجاء للمبتئس و البلاغ للملتمس: ندعوك حين قنط الأنام، و منع الغمام، و هلك السّوام أن لا تؤاخذنا بأعمالنا، و لا تأخذنا بذنوبنا، و انشر علينا
الحكم والكلمات وشروحها