العطش و قوله «حدابير السنين» جمع حدبار: و هي الناقة التي أنضاها السير فشبه بها السنة التي فشا فيها الجدب، قال ذو الرمّة: حدابير ما تنفكّ إلاّ مناخة على الحسف أو نرمي بها بلدا قفرا و قوله «و لا قزع ربابها»: القزع: القطع الصغار المتفرقة من السحاب، و قوله «و لا شفان ذهابها» فإن تقديره: و لا ذات شفان ذهابها، و الشفان: الريح الباردة، و الذهاب: الأمطار اللينة، فحذف «ذات» العلم السامع به.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام أرسله داعيا إلى الحقّ، و شاهدا على الخلق، فبلّغ رسالات ربّه، غير وان و لا مقصّر، و جاهد في اللّه أعداءه غير واهن و لا معذر، إمام من اتّقى و بصر من اهتدى.
منها: لو تعلمون ما أعلم ممّا طوي عنكم غيبه إذا لخرجتم إلى الصّعدات تبكون على أعمالكم، و تلتدمون على أنفسكم، و لتركتم أموالكم لا حارس لها، و لا خالف عليها غير وان: غير متباطىء.
غير واهن: ليس بضعيف.
و لا معذر: هو الذي يعتذر من تقصيره.
بصر من اهتدى: به و بنهجه يهتدي السائرون، و ببيانه يستنير المهتدون.
طوي عنكم غيبه: خفي عنكم باطنه.
الحكم والكلمات وشروحها