و جهاد أعدائه.
عباده، و لا تكرمون اللّه في عباده، فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم، و انقطاعكم عن أوصل إخوانكم.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام أنتم الأنصار على الحقّ، و الإخوان في تكرمون باللّه على عباده...: انّكم تحصلون على الكرامة و الرفعة بصلتكم باللّه جلّ جلاله، و انتسابكم الى دينه.
و لا تكرمون اللّه في عباده: و لا تحسنون الى عباد اللّه من أجل اللّه سبحانه.
فاعتبروا...: اتّعظوا.
بنزولكم منازل من كان قبلكم: ان بيوتكم سبق أن كانت لغيركم، و بموتهم انتقلت لكم، ثم هي منتقلة من بعدكم لآخرين.
و أوصل اخوانكم: أقربهم أصلا إليكم.
و المراد اتّعظوا بالأقربين منكم، الذين قطعهم الموت عنكم.
الدّين، و الجنن يوم البأس و البطانة دون النّاس، بكم أضرب المدبر، و أرجو طاعة المقبل، فأعينوني بمناصحة خليّة من الغشّ، سليمة من الرّيب، فو اللّه إنّي لأولى النّاس بالنّاس.
الجنن...: جمع جنّة: الوقاية و البأس: الشدّة و الحرب.
و بطانة الرجل أخصاؤه و محل ثقته و سرّه.
بكم أضرب المدبر: التارك للحقّ.
سليمة من الريب: ليس فيها شكّ.
الحكم والكلمات وشروحها