اني لأولى الناس بالناس: أنا أحقّ بأمرتهم.
و في القرآن الكريم: النَّبِي أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِم 33: 6.
و للإمام ( عليه السلام ) هذه المنزلة بحكم آية المباهلة: فَمَن حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبناءَنَا وَ أَبْنَاءَكُمْ وَ نِسَاءَنَا و نِسَاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنَا وَ أَنْفسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَل لعنَةَ اللَّهِ عَلَى الكَاذِبِينَ 3: 61.
فهو بموجب هذه الآية و غيرها كنفس النبي صلى اللّه عليه و آله.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام و قد جمع الناس و حضّهم على الجهاد فسكتوا مليّا فقال عليه السّلام: أ مخرسون أنتم ؟
فقال قوم منهم:
يا أمير المؤمنين، إن سرت سرنا معك، فقال عليه السلام: ما بالكم لا سدّدتم لرشد، و لا هديتم لقصد ؟
أ في مثل هذا ينبغي أن أخرج ؟
إنّما مليا: طويلا.
لا سددتم لرشد: و لا وفقتم للرشاد.
و لا هديتم: و لا اهتديتم.
و القصد: الأمر المعتدل الذي لا ميل فيه.
يخرج في مثل هذا رجل ممّن أرضاه من شجعانكم و ذوي بأسكم، و لا ينبغي لي أن أدع المصر، و الجند، و بيت المال، و جباية الأرض و القضاء بين المسلمين، و النّظر في حقوق المطالبين، ثمّ أخرج في كتيبة أتّبع أخرى أتقلقل تقلقل القدح في الجفير الفارغ.
و إنّما أنا قطب الرّحى: تدور عليّ و أنا بمكاني، فإذا
الحكم والكلمات وشروحها