فاصدفوا عن نزغاته و نفثاته، و اقبلوا النّصيحة ممّن أهداها إليكم، و اعقلوها على أنفسكم.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام قاله للخوارج و قد خرج الى معسكرهم و هم مقيمون على إنكار الحكومة فقال ( عليه السلام ): فاصدفوا...: اعرضوا.
و نزغاته: افساده وَ إمَّا ينزَغَنَّكَ مِن الشَّيطَانِ نَزغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 41: 36.
و نفثاته: وساوسه.
أعقلوها على أنفسكم: شدّوها و احفظوها، و التزموا بها، و في الحديث «الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها أخذها».
أ كلّكم شهد معنا صفّين ؟
فقالوا:
منّا من شهد و منا من لم يشهد.
قال:
فامتازوا فرقتين، فليكن من شهد صفّين فرقة، و من لم يشهدها فرقة، حتّى أكلّم كلاّ بكلامه، و نادى النّاس فقال: أمسكوا عن الكلام، و أنصتوا لقولي، و أقبلوا بأفئدتكم إليّ، فمن نشدناه شهادة فليقل بعلمه فيها.
ثمّ كلّمهم ( عليه السلام ) بكلام طويل منه: أ لم تقولوا عند رفعهم المصاحف حيلة، و غيلة، و مكرا، و خديعة إخواننا، و أهل دعوتنا: استقالونا، و استراحوا إلى كتاب اللّه غيلة: خديعة.
استقالونا: طلبوا منّا الإقالة، و ترك الحرب.
الحكم والكلمات وشروحها