سبحانه، فالرّأي القبول منهم، و التّنفيس عنهم ؟
فقلت لكم:
هذا أمر ظاهره إيمان، و باطنه عدوان، و أوّله رحمة، و آخره ندامة، فأقيموا على شأنكم، و الزموا طريقتكم، و عضّوا على الجهاد بنواجذكم، و لا تلتفتوا إلى ناعق نعق، إن أجيب أضلّ، و إن ترك ذلّ.
و قد كانت هذه الفعلة، و قد رأيتكم أعطيتموها و اللّه لئن أبيتها ما وجبت عليّ فريضتها، و لا حمّلني اللّه ذنبها، و و اللّه إن جئتها إنّي للمحقّ الّذي يتّبع، و إنّ التنفيس: التفريج.
عدوان: مؤدّ الى الظلم و الخديعة.
عضّوا على الجهاد...: تحمّسوا له، و اقبلوا عليه، و النواجذ: الأضراس.
نعق...: صاح.
و الناعق: معاوية.
أن أجيب.
أضلّ: أدخلكم في الضلال.
و ان ترك ذلّ: أدّاه ذلك الى الهزيمة.
الكتاب لمعي: ما فارقته مذ صحبته: فلقد كنّا مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )، و إنّ القتل ليدور على الآباء و الأبناء و الإخوان و القرابات فلا نزداد على كلّ مصيبة و شدّة إلاّ إيمانا، و مضيّا على الحقّ، و تسليما للأمر، و صبرا على مضض الجراح، و لكنّا إنّما أصبحنا نقاتل إخواننا في و قد كانت هذه الفعلة...: قبولكم التحكيم.
و قد رأيتكم أعطيتموها: أقدمتم عليها.
لئن أبيتها ما وجبت عليّ فريضتها: لو كنت رفضت التحكيم الذي دعا إليه أهل الشام ما كنت مخالفا فرضا، و لا عليّ من ذلك إثما.
و و اللّه إن جئتها للمحق الذي يتبع: و بإجابتي لهم يلزمكم اتباعي لأني على الحق، و قد قال الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه و آله ):
الحكم والكلمات وشروحها