أي: تدقّ الخيول بحوافرها أرضهم، و نواحر أرضهم: متقابلاتها، يقال: منازل بني فلان تتناحر، أي: تتقابل.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام في التحكيم إنّا لم نحكّم الرّجال، و إنّما حكّمنا القرآن، بأعنان مساربهم: جهات مراعيهم.
التحكيم: لمّا لاحت بالافق علائم النصر لجيش الامام ( عليه السلام )، و همّ معاوية أن ينهزم، جاءه ابن العاص بمكيدة رفع المصاحف على الرماح، يطلبون أن يكون الكتاب حكما فيما بينهم، و أبي الإمام ( عليه السلام ) ذلك معرفة منه باللعبة، و لكن جيشه أصرّ على القبول، و إيقاف الحرب، و انتخبوا أبا موسى الأشعري ممثلا عنهم خلافا لرغبة الامام ( عليه السلام )، و انتخب أهل الشام ابن العاص، و تبيّن بعد ذلك لجيش الامام ( عليه السلام ) مكيدة ابن العاص في رفع المصاحف، كما تبيّن لهم غلطهم في اختيار ممثلهم.
و هذا القرآن إنّما هو خطّ مستور بين الدّفّتين لا ينطق بلسان، و لا بدّ له من ترجمان، و إنّما ينطق عنه الرّجال.
و لمّا دعانا القوم إلى أن نحكّم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولّي على كتاب اللّه تعالى، و قد قال اللّه سبحانه: فَإنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ فردّه إلى اللّه: أن
الحكم والكلمات وشروحها