و لم يخرج أسماءهم من بين أهله: ان الحجّة قائمة على بطلان مذهبكم في تكفير من أذنب من المسلمين بما ذكرته من سيرته ( صلى اللّه عليه و آله ) مع أهل الكبائر من المسلمين، فلم يخرجهم ( صلوات اللّه عليه ) من حظيرة الإسلام.
ثمّ أنتم شرار النّاس، و من رمى به الشّيطان مراميه، و ضرب به تيهه.
و سيهلك فيّ صنفان: محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ، و مبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ، و خير النّاس فيّ حالا النّمط الأوسط فالزموه، و الزموا السّواد الأعظم، فإنّ يد اللّه على الجماعة.
و إيّاكم و من رمى به الشيطان مراميه...: تمكّن منه.
و ضرب به تيهه: ضلّ و ذهب متحيّرا.
مفرط: متجاوز الحدّ.
النمط...: الجماعة من الناس أمرهم واحد.
و الأوسط، الذين هم بين الافراط و التفريط.
و المراد: ان المحب المفرط يدعوه افراطه الى أن يدّعي له الألوهية و شبهها فيهلك، و المبغض يدعوه بغضه الى سبّه، و البراءة منه فيهلك، و النجاة لمن والاه و اقتدى به.
و السواد الأعظم: جمهور المسلمين يد اللّه على الجماعة: هم في رعايته و حفظه.
و الفرقة فإنّ الشّاذّ من النّاس للشّيطان، كما أنّ الشّاذّ من الغنم للذّئب ألا من دعا إلى هذا الشّعار فاقتلوه، و لو كان تحت عمامتي هذه.
و إنّما حكّم الحكمان ليحييا ما أحيا القرآن، و يميتا ما أمات القرآن، و إحياؤه الإجتماع عليه،
الحكم والكلمات وشروحها