أنا كاب الدنيا لوجهها...: يقال: كببت فلانا لوجهه: اذا تركته و لم تلتفت إليه، و المراد: عدم اعتنائه بها، و زهده فيها، و سيرته تشهد بذلك.
و قادرها بقدرها: أعاملها بمقدارها، و بما يجب أن تعامل به من الازدراء و المهانة.
و ناظرها بعينها: أنظر إليها بما يجب أن تنظر به من الاحتقار، و عدم الاكتراث.
منها: و يومىء بذلك الى وصف التتاز: كأنّي أراهم قوما كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة، يلبسون السّرق و الدّيباج، و يعتقبون الخيل العتاق و يكون هناك استحرار قتل حتّى يمشي المجروح على المقتول، و يكون المفلت أقلّ من المأسور.
المجان...
جمع المجن: الترس ( ما كان يتوقّى به في الحرب )، و المطرقة: التي تطبق و تخصف كطبقات النعل.
و المراد: تشبيه وجوههم بالاستدارة و العظم و الخشونة و الغلظة.
السرق: شقق ( ثياب ) الحرير.
و يعتقبون: يرتبطون.
و العتاق: جياد الخيل و محاسنها.
استحرّ القتل: اشتدّ.
حتى يمشي المجروح على المقتول: لشدّة جراحهم جعلهم لا يفكّرون إلاّ بأنفسهم و نجاتها، غير مبالين بمن يمشون عليهم من القتلى.
و المفلت: الناجي منهم.
فقال له بعض أصحابه:
لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب فضحك ( عليه السلام )، و قال للرجل و كان كلبيا: يا أخا كلب، ليس هو بعلم غيب و إنّما هو تعلّم من ذي علم و إنّما علم الغيب علم السّاعة، و ما عدّد اللّه بقوله: إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الآية.
فيعلم سبحانه ما في الأرحام:
الحكم والكلمات وشروحها