من ذكر و أنثى، و قبيح أو جميل، و سخيّ أو بخيل، و شقيّ أو سعيد، و من يكون في النّار خطبا، أو في الجنان للنّبيّين مرافقا، فهذا علم الغيب الّذي لا يعلمه أحد إلاّ اللّه، و ما سوى ذلك فعلم علّمه اللّه نبيّه فعلّمنيه، و دعا لي بأن يعيه صدري، و تضطمّ عليه جوانحي.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام في ذكر المكاييل عباد اللّه، إنّكم و ما تأملون من هذه الدّنيا أثوياء مؤجّلون، و مدينون مقتضون، أجل منقوص، و عمل محفوظ، فربّ دائب مضيّع و ربّ كادح خاسر.
و قد أصبحتم في زمن لا يعيه...: يحفظه، و افطمّ الشيء جمعه الى نفسه.
و الجوانح: اضلاع القفص الصدري، و المراد بالصدر و الجوانح القلب لاشتمالها عليه.
أثوياء...: ضيوف.
و مقتضون: مطالبون بتأدية الدين.
و المراد: ان الأموال التي تملكوها هي ودائع اللّه عندكم، أنتم محاسبون عليها، مسؤولون عن حقوق الفقراء فيها.
الدائب...: الملازم للعمل.
و الكادح: المجد.
و المراد بذلك من لم يكن عمله خالصا لوجه اللّه تعالى، و يدخل فيه الرياء، و العجب، و النفاق، و كذلك العمل على خلاف منهج الحقّ.
يزداد الخير فيه إلاّ إدبارا، و الشّرّ فيه إلاّ إقبالا،
الحكم والكلمات وشروحها