اللّهمّ إنّك تعلم أنّه لم يكن الّذي كان منّا منافسة في سلطان، و لا التماس شيء من فضول أظأركم...: أعطفكم ( أكرهكم ) وعوعة الأسد: صوته.
هيهات ان أطلع بكم سرار العدل: لا يمكن أن أظهر بمعونتكم ما خفي و استسرّ من أنوار العدل.
الحطام، و لكن لنرد المعالم من دينك، و نظهر الإصلاح في بلادك، فيأمن المظلومون من عبادك، و تقام المعطّلة من حدودك.
اللّهمّ إنّي أوّل من أناب و سمع و أجاب: لم يسبقني إلاّ رسول اللّه ( صلى اللّه عليه و آله و سلّم )، بالصّلاة.
و قد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج، و الدّماء، و المغانم و الأحكام، و إمامة المسلمين البخيل، فتكون في أموالهم نهمته فضول الحطام: مباهج الدنيا و زينتها.
لنرد المعالم من دينك: لنأخذ بيد الأمّة الى الآثار التي يهتدى بها الى طريق الحقّ.
أناب: رجع الى اللّه تعالى.
نهمته: حرصه على الدنيا.
و لا الجاهل فيضلّهم بجهله، و لا الجافي فيقطعهم بجفائه، و لا الحائف للدّول فيتّخذ قوما دون قوم، و لا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق، و يقف بها دون المقاطع، و لا المعطّل للسّنّة فيهلك الأمّة.
الجافي...: سيّء الخلق.
فيقطعهم: يستوجب مقاطعتهم له، و نفورهم عن صحبته.
الحائف...: الجائر.
و الدوال: الأموال لأنها تتداول بين الناس.
و المراد: لا يصلح للإمامة من استأثر بأموال المسلمين، و قسّمها في قوم دون قوم.
الحكم والكلمات وشروحها