و لا من سيّئة يستعتبون ؟
فمن أشعر التّقوى قلبه برّز مهله و فاز عمله، فاهتبلوا هبلها، و اعملوا للجنّة عملها، فإنّ الدّنيا لم تخلق لكم دار مقام، بل خلقت لكم مجازا لتزوّدوا منها الأعمال إلى دار القرار، فكونوا منها على أوفاز، لا في حسنة يزيدون...: أنغلقت صفحات أعمالهم فلا يمكنهم أن يزدادوا حسنة واحدة.
و يستعتبون: يطلبون، العتبى ( رضاء اللّه تعالى عنهم ).
و المراد: ذهبت منهم فرصة عمل الخير، و التوبة من الذنوب.
فمن أشعر التقوى قلبه...: الشعار: الثوب الذي يلي الجسد.
و التقوى: العمل بأوامر اللّه تعالى، و اجتناب ما نهى عنه.
و المراد: ملازمته للتقوى ملازمة الثوب للجسد.
و برز مهله: سبق الآخرين و تقدّمهم.
فاهتبلوا هبلها: اغتنموا فرصتها.
مجازا: طريقا.
و قرّبوا الظّهور للزّيال.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام و انقادت له الدّنيا و الآخرة بأزمّتها، و قذفت إليه السّموات و الأرضون مقاليدها، و سجدت له بالغدوّ و الآصال الأشجار النّاضرة، و قدحت له أوفاز...: استعجال.
و الظهور: الحيوانات المعدّة للركوب.
و الزيال: الفراق.
و المراد: الاسراع بالأعمال التي تنفع الانسان من عالم الآخرة.
الحكم والكلمات وشروحها