و العادلين به.
و منها: و إنّما الدّنيا منتهى بصر الأعمى لا يبصر ممّا وراءها شيئا، و البصير ينفذها بصره على حين فترة من الرسل...: انقطاع من النبوة، و المراد بها 567 سنة التي بين عيسى و محمد ( عليهما السلام ).
و تنازع من الألسن: اختلافها في معبودها، فقوم يعبدون الأصنام، و آخرون النار، و فريق عبدوا الشمس و القمر و الكواكب، الى غير ذلك.
فقفى به الرسل: اتبع من كان قبله من النبيّين.
المدبرين عنه...: المعرضين عن نهجه، المخالفين لشرعه.
و العادلين به: الجاعلين له سبحانه و تعالى عديلا و نظيرا، يعبدونه من دونه.
منتهى بصر الأعمى...: هو لا يبصر غيرها، و لا يفكّر في سواها، و لا يعمل إلاّ لها.
و البصير: العارف.
ينفدها بصره: يبصر ما وراءها.
و يعلم أنّ الدّار وراءها، فالبصير منها شاخص، و الأعمى إليها شاخص، و البصير منها متزوّد، و الأعمى لها متزوّد.
و منها: و اعلموا أن ليس من شيء إلاّ و يكاد صاحبه أن يشبع منه و يملّه، إلاّ الحياة فإنّه لا يجد له في الموت راحة، و إنّما ذلك بمنزلة الحكمة الّتي فالبصير منها شاخص...: شخص: خرج.
و المراد: العارف خرج من فتنها و كيدها.
و الأعمى إليها شاخص: المراد بالأعمى هنا أعمى القلب فَإنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبْصَارُ وَ لكِنْ تَعمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ 22: 46.
الحكم والكلمات وشروحها