و لا يخالف بصاحبه: لا يخرج بقاريه و العامل به عن طريق السداد و الرشاد إنّ هذا القُرآنَ يهدي للّتي هيَ أَقوَمُ 17: 9.
و تقول الزهراء ( عليها السلام ) في خطبتها في مسجد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه و آله ) قائدا الى الرضوان أتباعه، مؤدّ الى النجاة استماعه.
به تنال حجج اللّه المنوّرة، و عزائمه المفسّرة، و محارمه المحذّرة، و بيّناته الجالية، و براهينه الكافية، و فضائله المندوبة، و رخصه الموهوبة، و شرائعه المكتوبة.
قد اصطلحتم على الغلّ فيما بينكم...: اتّفقتم و أجمعتم على الحقد و الحسد و الأخلاق الرذيلة، و المرعى: موضع الرعي الذي ترعاه الدواب.
و الدمن: ما تلبّد من فضلات الحيوانات.
و المراد تشبيه تمكن الغل و الحقد و الحسد في النفوس، و رسوخه فيها، ثمّ خروجه منها شرّا على الآخرين.
و تصافيتم على حبّ الآمال: اجتمعتم و توافقتم على حبّ ما يؤمّله بعضكم من بعض من منافع يسترضيه و يصانعه لأجلها، و أيضا فهو لا يأمره بمعروف، و لا ينهاه عن منكر خوفا أن تضيع آماله عنده، و تفسد مكانته لديه.
المرعى على دمنكم، و تصافيتم على حبّ الآمال، و تعاديتم في كسب الأموال، لقد استهام بكم الخبيث و تاه بكم الغرور، و اللّه المستعان على نفسي و أنفسكم.
استهام بكم...: اشتدّ عشقه لكم، و ملازمته إياكم.
و الخبيث: الشيطان.
وتاه بكم: جعلكم تائهين متحيّرين.
و الغرور: الشيطان.
الحكم والكلمات وشروحها