و من كلام له عليه السلام 92 شرح نهج البلاغة ـ ج2 و من كلام له عليه السلام في معنى طلحة و الزبير و اللّه ما أنكروا عليّ منكرا، و لا جعلوا بيني و بينهم نصفا و إنّهم ليطلبون حقّا تركوه، و دما هم سفكوه، فإن كنت شريكهم فيه فإنّ لهم و لا جعلوا بيني و بينهم نصفا: لم يلتزموا جانب الانصاف و العدل فيما بيني و بينهم.
سفك الدم: صبّه.
و المراد بذلك دم عثمان، و الذين سفكوه: طلحة و الزبير و عائشة، فهم بإجماع المؤرّخين كانوا أعظم المحرّضين على قتل عثمان، و ساءهم أن يبايع المسلمون بعده عليا فثاروا للطلب بدمه، و أعجب من هذا متابعة من تابعهم و هم يعلمون أنّهم قتلته.
نصيبهم منه، و إن كانوا ولّوه دوني فما الطّلبة إلاّ قبلهم و إنّ أوّل عدلهم للحكم على أنفسهم، و إنّ معي لبصيرتي: ما لبّست و لا لبّس عليّ، و إنّها للفئة الباغية فيها الحما و الحمة و الشّبهة المغدفة و إنّ الأمر لواضح و قد زاح الباطل عن ولوه...: باشروه ( فعلوه ) فما الطلبة: من الأخذ بثأره.
قبلهم: عندهم.
و ان أول عدلهم للحكم على أنفسهم: ان الواجب عليهم أن يقيموا حكم اللّه تعالى في القصاص على أنفسهم، لأنّهم القتلة.
الحكم والكلمات وشروحها