فبسطتموها، و نازعتكم يدي فجدبتموها، اللّهمّ إنّهما قطعاني و ظلماني، و نكثا بيعتي، و ألّبا النّاس عليّ فاحلل ما عقدا، و لا تحكم لهما ما أبرما، و أرهما المساءة فيما أمّلا و عملا، و لقد استثبتهما قبل القتال، و استأنيت بهما أمام الوقاع، فغمط النّعمة، و ردّ العافية.
نكثا بيعتي...: نقاها و ما وفيا بها.
و الّبا: حرّضا.
فاحلل ما عقدا، و لا تحكم لهما ما أبرما...: العقد و الابرام كناية عن أحكام الأمر.
و المراد: الدعاء عليهما بعدم انتظام أمرهما.
و المساءة: نقض المسرّة.
استثبتهما...: طلبت منهما الرجوع.
و استأنيت: انتظرت و لم أستعجل.
و الوقاع: الحرب.
فغمطا...: جحدا.
و ردّ العافية: السلامة، و النعمة المشار إليها سلامة الدين.
شرح نهج البلاغة ـ ج2 و من خطبة له عليه السلام في ذكر الملاحم يعطف الهوى على الهدى إذا عطفوا الهدى على الهوى، و يعطف الرّأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرّأي.
يعطف الهوى على الهدى...: يحمل الناس على ترك طريق الهوى، و السير في طريق العدل.
اذا عطفوا الهدى على الهوى: اذا تركوا طريق الهدى و اتبعوا أهواءهم و رغباتهم.
و يعطف الرأي على القرآن: يحمل أهل الآراء الفاسدة و البدع على اتباع القرآن الكريم، و الرجوع الى أحكامه.
اذا عطفوا القرآن على الرأي: اذا فسّروا القرآن طبقا لآرائهم و مذاهبهم.
و اجماع الشرّاح على ان المقصود بهذا الوصف هو الامام المهدي ( عليه السلام )، و الذي بشّر به رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله )، و انّه يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا.
الحكم والكلمات وشروحها