لخير ترجوانه منكم، و لكن أمرتا بمنافعكم فأطاعتا، و أقيمتا على حدود مصالحكم فأقامتا.
إنّ اللّه يبتلي عباده عند الأعمال السّيّئة بنقص الثّمرات، و حبس البركات، و إغلاق خزائن الخيرات، ليتوب تائب، و يقلع مقلع، و يتذكّر متذكّر، و يزدجر مزدجر و قد جعل اللّه الإستغفار سببا لدرور الرّزق و رحمة الخلق، فقال: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كَانَ غَفَّاراً، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً، وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَ بَنِينَ فرحم اللّه امرأ استقبل توبته، و استقال خطيئته، و بادر منيّته.
يقلع...: يكف ( يتوب ) و يزدجر: يمتنع عن المحرمات.
لدرور الرزق: يجعله دائما لا ينقطع.
مدرارا: كثيرا متواصلا.
استقبل توبته...: استأنفها ( جدّدها ) و استقال خطيئته: طلب الاقالة منها و غفرانها.
و بادر منيته: استعدّ و أعدّ ما يلزمه لآخرته.
اللّهمّ إنّا خرجنا إليك من تحت الأستار و الأكنان، و بعد عجيج البهائم و الولدان، راغبين في رحمتك، و راجين فضل نعمتك.
و خائفين من عذابك و نقمتك.
اللّهمّ فاسقنا غيثك، و لا تجعلنا من القانطين، و لا تهلكنا بالسّنين، و لا تؤاخذنا بما فعل السّفهاء منّا، يا أرحم الرّاحمين.
الاكنان جمع كن: ما ستر من الحرّ و البرد.
و المعنى: خرجنا من بيوتنا و منازلنا.
عجيج البهائم: ارتفاع أصواتها و بكائها.
الحكم والكلمات وشروحها