شرح نهج البلاغة ـ ج2 و من كلام له عليه السلام بعث اللّه رسله بما خصّهم به من وحيه، و جعلهم حجّة له على خلقه، لئلاّ تجب الحجّة الحيا...: المطر.
و المجتنى: الثمر.
القيعان...: جمع قاع: المستوي من الأرض.
و البطنان جمع بطن: ما انخفض من الأرض.
لهم بترك الإعذار إليهم، فدعاهم بلسان الصّدق إلى سبيل الحقّ.
ألا إنّ اللّه قد كشف الخلق كشفة لا أنّه جهل ما أخفوه من مصون أسرارهم، و مكنون ضمائرهم، و لكن ليبلوهم أيّهم أحسن عملا، فيكون الثّواب جزاء، و العقاب بواء.
أين الّذين زعموا أنّهم الرّاسخون في العلم دوننا ؟
كذبا و بغيا علينا أن رفعنا اللّه لئلا تجب الحجّة لهم بترك الأعذار إليهم: الاعذار: التخويف و الوعيد.
و المعنى: لا يكون لهم حجّة و عذر في ترك الواجب فَلِلّهِ الحُجَّةُ الْبَالِغَةُ 6: 149.
و قال عزّ من قائل: وَ ما كُنَّا مُعَذِّبينَ حتّى نَبعَثَ رَسُولاً 17: 15.
كشف الخلق: علم بأحوالهم و تقلباتهم.
صان الشيء: حفظه.
و المكنون: المصون المحفوظ.
و المراد: علمه بأسرارهم و نواياهم، و بما لم يطلع عليه غيرهم.
الراسخون في العلم: المتقنون الضابطون له.
و وضعهم، و أعطانا و حرمهم، و أدخلنا و أخرجهم، بنا يستعطى الهدى، و يستجلى العمى، إنّ الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم: لا تصلح على سواهم، و لا تصلح الولاة من غيرهم.
الحكم والكلمات وشروحها