شرح نهج البلاغة ـ ج2 و من كلام له عليه السلام لعمر بن الخطاب، و قد استشاره في غزو الفرس بنفسه إنّ هذا الأمر لم يكن نصره و لا خذلانه بكثرة و لا قلّة، و هو دين اللّه الّذي أظهره، و جنده الّذي أعدّه و أمدّه، حتّى بلغ ما بلغ، و طلع حيثما المهيع: الطريق الواسع.
عوازم الأمور...: ما تقادم منها و كان على عهد الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه و آله ).
و محدثاتها: ما استحدث و الصق بالشريعة.
أعدّه...: أعزّه.
و أمدّه: بالنصر.
طلع، و نحن على موعود من اللّه، و اللّه منجز وعده، و ناصر جنده.
و مكان القيّم بالأمر مكان النّظام من الخرز: يجمعه و يضمّه، فإذا انقطع النّظام تفرّق الخرز و ذهب ثمّ لم يجتمع بحذافيره أبدا.
و العرب اليوم و إن كانوا قليلا فهم كثيرون بالإسلام، عزيزون بالإجتماع، فكن قطبا، و استدر الرّحى بالعرب.
و أصلهم دونك نار الحرب، فإنّك إن شخصت من هذه منجز: متمّ لما وعد من نظر المسلمين على الكافرين.
القيّم...: القائم بالأمر ( الحاكم ).
و النظام: السلك الذي تنظم فيه الخرز.
بحذافيره: بأسره.
قطب الرحى: ما دارت عليه.
و المراد: امكث بمكانك و وجّه الحرب.
و هذا ما يعمله قادة الحروب حتى اليوم،
الحكم والكلمات وشروحها