استنصح اللّه...: عمل بنصائحه التي جاءت في القرآن الكريم، و على لسان النبيّ الأمين، و العترة الهادين.
هدي للتي هي أقوم: الى الحال التي هي أعدل الحالات، و هي توحيد اللّه تعالى، و الإيمان به و برسوله، و العمل بطاعته.
عرف عظمة اللّه أن يتعظّم، فإنّ رفعة الّذين يعرفون ما عظمته أن يتواضعوا له، و سلامة الّذين يعملون ما قدرته أن يستسلموا له.
فلا تنفروا من الحقّ نفار الصّحيح من الأجرب، و البارىء من ذي السّقم و اعلموا أنّكم لن تعرفوا الرّشد حتّى تعرفوا الّذي تركه، و لن تأخذوا بميثاق الكتاب حتّى تعرفوا الّذي نقضه، و لن تمسّكوا به يتعظّم: يتكبّر.
و المراد: ينبغي للمسلم التواضع، و ترك التكبّر، فهو من أضعف المخلوقات، تقتله الشرقة، و تؤلمه الشوكة، و تنتنه العرقة، لا سيما و قد دعاه للتواضع جبّار السماوات و الأرض.
فان رفعة الذين يعملون ما عظمته ان يتواضعوا له...: ان المتواضعين ترتفع منزلتهم، و تسمو مرتبتهم في الدنيا و الآخرة.
و يستسلموا له: يخضعوا و ينقادوا و يطيعوا.
فلا تنفروا...: فلا تفزعوا.
و البارىء: المعافى.
و ذو السقم: ذو المرض.
حتّى تعرفوا الّذي نبذه، فالتمسوا ذلك من عند أهله، فإنّهم عيش العلم، و موت الجهل: هم الّذين يخبركم حكمهم عن علمهم، و صمتهم عن منطقهم، و ظاهرهم عن باطنهم: لا
الحكم والكلمات وشروحها