تجلى بالتّنزيل أبصارهم، و يرمى بالتّفسير في مسامعهم و يغبقون كأس الحكمة بعد الصّبوح.
منها: و طال الأمد بهم ليستكملوا الخزي، و يستوجبوا الغير، حتّى إذا اخلولق الأجل، و استراح قوم إلى الفتن، و أشالوا عن تجلى بالتنزيل أبصارهم، و يرمي بالتفسير في أسماعهم: يزيل الشبهات و مخلّفات العقائد الفاسدة، و مبادىء الضلالة بالقرآن الكريم.
الغبوق...: الشرب عشيّة.
و الصبوح: ما شرب وقت الصباح.
و الحكمة: المعارف الإلهية، و التعاليم المحمدية.
و المراد: إفاضته عليهم هذه المعارف ليلا و نهارا.
الامد: الزمان.
الغير: نوائب الدنيا.
و المراد: يستوجبوا تغيير النعمة بالبلاء جزاء على تماديهم في المعاصي.
احلولق الأجل: قربت آجالهم.
لقاح حربهم، لم يمنّوا على اللّه بالصّبر، و لم يستعظموا بذل أنفسهم في الحقّ، حتّى إذا وافق وارد القضاء انقطاع مدّة البلاء حملوا بصائرهم على أسيافهم، و دانوا لربّهم بأمر واعظهم.
حتّى إذا قبض اللّه رسوله، ( صلّى اللّه عليه و آله )، رجع قوم على الأعقاب، و غالتهم أشالوا...: رفعوا.
و لقاح الحرب: تهييجها.
وافق وارد القضاء انقطاع مدّة البلاء: نهاية هؤلاء الظالمين.
حملوا بصائرهم...: عقائدهم.
و المراد: دعا هؤلاء المؤمنون الناس الى اللّه جلّ جلاله.
و دانوا: أطاعوا.
بأمر واعظهم: بأمر إمامهم: و هو الامام المهدي ( عليه السلام ).
الحكم والكلمات وشروحها