رجع قوم على الأعقاب: العقب: عظم مؤخّر القدم.
و الرجوع الى الأعقاب: هو أقبح ما يكون من المشي.
و المراد: وصفهم بالخروج عن خطّ الإسلام، و في التنزيل: وَ مَا مُحَمَّدُ إلا رسُول قَد خَلَت مِنْ قَبْلِهِ الرُّسلُ أَفَائِنْ مَاتَ أَو قُتِلَ انقلبْتمْ على أعقَابِكُم وَ مَنْ يَنقَلِب على عقبيهِ فَلَن يَضُرَّ اللّه شَيئاً وَ سَيجزي اللّه الشَاكِرينَ 3: 144.
السّبل، و اتّكلوا على الولائج، و وصلوا غير الرّحم، و هجروا السّبب الّذي أمروا بمودّته، و نقلوا البناء عن رصّ أساسه فبنوه في غير موضعه: معادن كلّ خطيئة، و أبواب كلّ ضارب في غمرة، قد ماروا في الحيرة، و ذهلوا في غالتهم...: أهلكتهم.
و السبل: الطرق.
و المراد: هلكوا لاتباعهم طرق الضلال.
و الوائج جمع وليجة: البطانة، و هي خاصة الرجل من أهله و عشيرته.
هجروا السبب الذي أمروا بمودّته...: تركوا أهل البيت و قد أمرهم اللّه جلّ جلاله بمودّتهم قُلْ لاَ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجراً إلاّ المَوَدَّة فِي القُربى 42: 23.
و نقلوا البناء عن رصّ أساسه: نقلوا الخلافة عن الخليفة الذي عيّنه لهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله ) و أمرهم ببيعته في يوم غدير خم.
معادن كل خطيئة...: أصل كل حرام.
و أبواب كل ضارب في غمرة: الغمرة: الضلال.
و المراد: هم أصل إضلال و خطيئة.
قد ماروا في الحيرة: ترددوا حائرين لا يهتدون طريق السلامة.
الحكم والكلمات وشروحها