السّكرة على سنّة من آل فرعون من منقطع إلى الدّنيا راكن، أو مفارق للدّين مباين.
شرح نهج البلاغة ـ ج2 و من خطبة له عليه السلام و أستعينه على مداحر الشّيطان و مزاجره، و الإعتصام من حبائله و مخاتله.
و أشهد أنّ على سنة من آل فرعون: السنة: الطريقة.
و المراد: انهم في غاية الضلال و البعد عن اللّه تعالى.
منقطع الى الدنيا...: مستغرق في طلبها.
و راكن: مائل اليها، معتمد عليها.
و مباين: مفارق.
مداحر الشيطان...: الأمور التي بها يطرد.
و مزاجره: التي بها يزجر.
شبهه بالكلب الذي يطلبك فتزجره عنك.
و المراد: استعن باللّه عليه، و قدّم الأعمال الصالحة التي بها يدحر و يزجر.
و حبائله: مصائده.
و مخاتله: مكائده.
و المراد: الطرق التي يغوي بها الناس و يضلّهم.
محمّدا عبده و رسوله و نجيبه و صفوته، لا يوازى فضله، و لا يجبر فقده، أضاءت به البلاد بعد الضّلالة المظلمة، و الجهالة الغالبة، و الجفوة الجافية، و النّاس يستحلّون الحريم، و يستذلّون الحكيم، يحيون على فترة و يموتون على كفرة، ثمّ إنّكم معشر العرب أغراض بلايا قد اقتربت، فاتّقوا سكرات النّعمة، و احذروا
الحكم والكلمات وشروحها