رَزِينٌ فِي الْحَرْبِ ذُو رَأْيٍ أَصِيلٍ وَ صَبْرٍ جَمِيلٍ فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا أَمْرَهُ فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالنَّفِيرِ فَانْفِرُوا وَ إِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُقِيمُوا فَأَقِيمُوا- فَإِنَّهُ لَا يُقْدِمُ وَ لَا يُحْجِمُ إِلَّا بِأَمْرِي فَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِي نَصِيحَةً لَكُمْ وَ شِدَّةَ شَكِيمَةٍ عَلَى عَدُوِّكُمْ عَصَمَكُمُ اللَّهُ بِالْهُدَى وَ ثَبَّتَكُمْ بِالتَّقْوَى- وَ وَفَّقَنَا وَ إِيَّاكُمْ لِمَا يُحِبُّ وَ يَرْضَى وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ لَمَّا تَهَيَّأَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ لِلرَّحِيلِ إِلَى مِصْرَ كَتَبَ عُيُونُ مُعَاوِيَةَ بِالْعِرَاقِ إِلَيْهِ يَرْفَعُونَ خَبَرَهُ فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ قَدْ كَانَ طَمِعَ فِي مِصْرَ فَعَلِمَ أَنَّ الْأَشْتَرَ إِنْ قَدِمَهَا فَاتَتْهُ وَ كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ فَبَعَثَ إِلَى دِهْقَانٍ مِنْ أَهْلِ الْخَرَاجِ بِالْقُلْزُمِ أَنَّ عَلِيّاً قَدْ بَعَثَ بِالْأَشْتَرِ إِلَى مِصْرَ وَ إِنْ كَفَيْتَنِيهِ سَوَّغْتُكَ خَرَاجَ نَاحِيَتِكَ مَا بَقِيتَ فَاحْتَلْ فِي قَتْلِهِ بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَمَعَ مُعَاوِيَةُ أَهْلَ الشَّامِ وَ قَالَ لَهُمْ إِنَّ عَلِيّاً قَدْ
الأمالي — الجزء 1 — ص 82 · المجلس التاسع