و بيّن حججه، من ظاهر علم، و باطن حكم، انما الأئمة قوام اللّه على خلقه...: يقومون بأمر اللّه تعالى، تنصيبهم و تعليمهم يكون من قبل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله )، فهم يخلفونه في إقامة معالم الدين، و ما يلزم لمصالح العباد.
و العريف: القيّم بأمور الجماعة من الناس، يلي أمورهم، و يتعرّف الغير منه أحوالهم.
استخصّكم له: أعدّكم له من بين سائر الأمم.
جماع كرامة: به تنال كرامة الدنيا و الآخرة.
اصطفى اللّه تعالى منهجه: اختاره لكم منهجا تنتهجوه، و طريقا تسلكوه.
لا تفنى غرائبه، و لا تنقضي عجائبه، فيه مرابيع النّعم و مصابيح الظّلم، لا تفتح الخيرات إلاّ بمفاتيحه، و لا تكشف الظّلمات إلاّ بمصابيحه، قد أحمى حماه، و أرعى مرعاه، فيه شفاء المشتفي، و كفاية المكتفي.
لا تفنى غرائبه، و لا تنقضي عجائبه: جعله سبحانه و تعالى ملائما لجميع العصور و الأجيال.
فيه مرابيع النعم: هي الأمطار التي تأتي زمن الربيع، فتحيي الأرض بعد موتها و جدبها.
و المراد: وصف ما جعله اللّه جلّ جلاله في الاسلام من حياة القلوب، و تهذيب النفوس، التي بها يصل الانسان الى الدرجات الرفيعة، و المراتب السامية.
قد أحمى حماه...: جعله حمى لا يقرب، و لا يحقّ لأحد أن يرعى فيه.
و المراد: النهي عن الاقدام على المحرّمات.
و أرعى مرعاه: السماح بما أذن فيه و أباحه من الحلال.
الحكم والكلمات وشروحها