شرح نهج البلاغة ـ ج2 و من خطبة له عليه السلام و هو في مهلة من اللّه يهوي مع الغافلين و يغدو مع المذنبين، بلا سبيل قاصد، و لا إمام قائد: منها: حتّى إذا كشف لهم عن جزاء معصيتهم، و استخرجهم من جلابيب غفلتهم، في مهلة من اللّه...: هي فسحة العمر المقدرة للانسان.
و يهوي: يسقط.
و الغافلين: المتباعدين عن اللّه تعالى.
بلا سبيل قاصد...: لم يسلك طريقا موصلا للنجاة.
و لا امام قائد: و لا يتبع أماما يقوده للصلاح.
الجلباب: الملحفة التي تتحجب بها المرأة.
و المراد: تشبيه حال العصاة حين ينكشف لهم ما أعدّ لهم من العذاب انكشاف المرأة اذا ألقت جلبابها.
استقبلوا مدبرا، و استدبروا مقبلا، فلم ينتفعوا بما أدركوا من طلبتهم، و لا بما قضوا من وطرهم و إنّي أحذّركم و نفسي هذه المنزلة، فلينتفع امرؤ بنفسه، فإنّما البصير من سمع فتفكّر، و نظر فأبصر، و انتفع بالعبر، ثمّ سلك جددا واضحا يتجنّب فيه الصّرعة في المهاوي، و الضّلال في المغاوي و لا يعين على نفسه استقبلوا مدبرا...: أهوال يوم القيامة.
و استدبروا مقبلا: ما كانوا فيه من نعيم الدنيا.
الحكم والكلمات وشروحها