فلم ينتفعوا بما أدركوا من طلبهم، و لا بما قضوا من وطرهم: لم ينفعهم هناك ما حصلوا عليه من دنيا، و ما تنعّموا به من ملاذ.
انتفع بالعبر: اتّعظ و انزجر عن المعاصي.
جددا...: طريقا.
و الصرعة: الغلبة.
و المهاوي: جمع مهواة: ما بين الجبلين.
و الضلال: الانحراف عما أمر اللّه تعالى به.
و غوى: أمعن في الضلالة.
و المراد: يتجنب السقوط في الرذيلة، و البعد عن طريق الحق و النجاة.
الغواة بتعسّف في حقّ، أو تحريف في نطق، أو تخوّف من صدق.
فأفق أيّها السّامع من سكرتك، و استيقظ من غفلتك و اختصر من عجلتك، و أنعم الفكر فيما جاءك على لسان النّبيّ الأمّيّ، ( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )، ممّا لا بدّ منه، و لا محيص عنه، و خالف من خالف ذلك إلى غيره، و دعه و ما رضي لنفسه، و لا يعين على نفسه...: بما يعود ضرره عليه.
و الغواة: الذين يحملون الناس على الغواية و الجهل.
و التعسف: الظلم، و الأخذ على غير الطريق.
و تحريف في نطق: تغيير الكلام و صرفه عن معانيه.
و المراد: مصانعتهم بلسانه.
و الجملة في التحذير من مقاربة الظالمين، و التعاون معهم.
لا محيص عنه: لا مفرّ منه.
و ضع فخرك، و احطط كبرك، و اذكر قدرك، فإنّ عليه ممرّك، و كما تدين تدان، و كما تزرع تحصد، و كما قدّمت اليوم تقدم عليه غدا، فامهد لقدمك و قدّم ليومك.
فالحذر الحذر أيّها المستمع، و الجدّ الجدّ أيّها الغافل وَ لاَ يُنَبئَّكَ مِثْلُ خَبِيرٍ.
الحكم والكلمات وشروحها